تشخيص سرطاني خاطئ.. مستشفى كبلر الجامعي في النمسا العليا يعترف بالمسؤولية القانونية بعد استئصال رحم سليم لمريضة بالخطأ

النمسا ميـديـا – النمسا العليا:

أعلن مستشفى كبلر الجامعي (KUK) في مدينة لينز عن عزم الإدارة الاعتراف بالمسؤولية القانونية من حيث المبدأ في قضية المريضة التي خضعت لعملية استئصال رحم سليم عن طريق الخطأ إثر تشخيص سرطاني خاطئ، وذلك بهدف تجنب خوض نزاع قضائي طويل مع المريضة لتمكينها من تحصيل أي تعويضات مدنية إضافية تتجاوز مبلغ 70 ألف يورو الذي تم دفعه بالفعل، على أن يتولى خبير مستقل تحديد القيمة الإجمالية للتعويضات المستحقة. ويعود سبب الخطأ الطبي إلى تلوث عينة الأنسجة في مختبر المستشفى، مما أدى إلى اعتقاد الأطباء بوجود ورم سرطاني خبيث وعدواني، ولم يتبين أن العضو سليم تماماً وأن العينة تلوثت إلا بعد إتمام العملية الجراحية.

اعتراف بالمسؤولية لضمان الحقوق المستقبلية

وأوضح المدير التنفيذي للمستشفى، Meinhard Lukas، أنه أصدر توجيهات للمستشار القانوني للمستشفى بالاعتراف بالمسؤولية القانونية تجاه المريضة عن التبعات الناتجة عن التقرير الباثولوجي الخاطئ، مشيراً إلى أن هذا الاعتراف يحمل قوة الحكم القضائي التقريري ويضمن للمريضة حقوقها حتى في حال ظهور أي أضرار مستقبلية، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه العميق للوضع الحالي الذي تمر به المريضة، ومؤكداً أن هذه الخطوة تم التنسيق بشأنها مع شركة التأمين ضد المسؤولية المدنية الخاصة بالمستشفى.

خبير مستقل لتقدير التعويضات المادية

وفيما يخص قيمة التعويضات، اقترح مستشفى كبلر الجامعي تعيين خبير مستقل يتم اختياره بالاتفاق مع الممثل القانوني للمريضة لإعداد تقرير رسمي يحدد حجم التعويضات المستحقة، على أن يتكفل المستشفى بكامل مصاريف هذا الإجراء، علماً أن مبلغ 70 ألف يورو الذي صُرف سابقاً كان بناءً على تقييم أولي من هيئة رعاية المرضى والتمريض في مقاطعة النمسا العليا.

ترحيب حذر من جهة الدفاع ومطالبات بالشفافية

من جانبه، رحب المحامي Rainer Hable، الوكيل القانوني للمريضة، بالتوجه نحو تسوية النزاع خارج أروقة المحاكم واصفاً إياه بالخطوة في الطريق الصحيح، لكنه أشار إلى عدم قدرته على تقييم العرض بشكل كامل إلا بعد مناقشته مع موكلته، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة تحقيق الشفافية الكاملة والكشف عن كافة الملابسات، حيث لا تزال تفاصيل كيفية ومكان وقوع تلوث العينة غير واضحة بالنسبة لهما.

تحقيقات جنائية جارية وإجراءات تصحيحية

وفي سياق متصل، أكد المدير التنفيذي Lukas أن تلوث العينة حدث داخل مختبرات المستشفى، بينما لا تزال مسألة تحديد المتسبب المباشر قيد التحقيق، حيث تباشر النيابة العامة تحقيقاتها ضد مجهول، وتعمل الشرطة وفقاً للمتحدثة باسم السلطات Ulrike Breiteneder على تحديد مكان وقوع التلوث بدقة، وتعهد المستشفى باتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، إلى جانب تحسين آليات التواصل مع المرضى وتوفير دعم نفسي مباشر من خلال أخصائيين نفسيين في مثل هذه الحالات مستقبلاً، لاسيما بعد تأخر إبلاغ المريضة بحقيقة عدم إصابتها بالسرطان لمدة تراوحت بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى